ابن الأبار

109

التكملة لكتاب الصلة

المغرب أبا القاسم بن الأبرش ، وكان رحالا في طلب العلم حريصا على لقاء الشيوخ ، فقيها نظارا أديبا حافظا ، يبصر الحديث ورجاله ، وقد صنف وألف مع براعة الخط وحسن الوراقة ، حدث وأخذ عنه الناس ، ولم يزل بمالقة إلى أن انتقل منها إلى سبتة في سنة أربع وستين ثم إلى سلا ، وتوفى بمدينة فارس عند العصر من يوم الجمعة السادس لشعبان سنة تسع وستين وخمسمائة ، ودفن قريبا من برج الكوكب خارجها وولده بالمرية في صفر سنة خمس وخمسمائة ذكره ابن مؤمن وغيره . 394 - إبراهيم بن خلف بن محمد بن الحبيب بن عبد اللّه بن عمرو بن فرقد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيدة بن وهب بن عبد اللّه بن يوسف بن عياض بن يوسف « 1 » الفهري : أمير الأندلس المخلوع بعبد الرحمن بن معاوية ، وهو : يوسف بن عبد اللّه بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحرث بن فهر ، قرأت هذا النسب بخط ابنه أبي جعفر أحمد بن إبراهيم ، وهكذا قال الرازي في نسب يوسف ، وقال ابن حيان : زعم أبو بكر بن القوطية أنه يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري ، قال : وما وجدت هداية إلى أن يوسف هذا الوالي بالأندلس ولد له ، يعني : لعبد الرحمن المتغلب على ملك إفريقية ، ولا وجدت منتماه في جذم قومه فاللّه أعلم بشأنه . وقال شيخنا أبو القاسم بن بقي ، وقرأته بخطه ، في نسب أبي إسحاق : هذا المخزومي . وهو غلط بين ، سكن إشبيلية وداره مورور من أعمالها ، يكنى : أبا إسحاق ، سمع من أبي محمد بن عتاب ، وأبي عبد اللّه بن حمدين ، وأبي الحسن بن بقي ، وأبي عبد اللّه بن الحاج ، وأبي عمر ميمون بن ياسين أخذ عنه الصحيحين ، وكان يعلو فيهما ، وله أيضا رواية عن أبي الحسن سليمان بن أبي زيد المهري ، وأبي بكر بن عبد العزيز ، وأبي عبد اللّه بن أبي الخصال ، وغلب عليه الأدب وعلم الفرائض ، وله في ذلك أرجوزة أخذت عنه ، وولي القضاء بموضعه ، نا عنه بما ألف ، وروى أبو الخطاب بن واجب ، وغيره ، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، ومولده بعد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . 395 - إبراهيم بن محمد بن مسلم بن أحمد بن فتحون المخزومي : من أهل جزيرة شقر ، يكنى : أبا إسحاق ، روى عن أبي بكر بن أسد ، سمع منه ببلنسية في سنة اثنتين وثلاثين ، وسمع أيضا فيها بشاطبة من أبي الوليد بن الدباغ ، حدث عنه شيخنا أبو بكر محمد بن

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 4 / 350 .